العودة   ديوانية صناع النجاح > الأقسام التطويرية > التطوير والتنمية الفكرية
آخر 10 مشاركات : Unhappy حصرياً جميع تعاريف لاب توب C4 Line ( آخر مشاركة : - )       Unhappy المسابقة الرمضانية الكبرى في القرآن و علومه ( آخر مشاركة : - )       Wink لعبة كراش الجزء الاول والثالث ( آخر مشاركة : - )       Post حركه خطيره تتطلع كل المكالمات حتى الممسوحه ( آخر مشاركة : - )       برنامج TvAnts شاهد جميع قنوات التلفزيون بدون تقطيع ( آخر مشاركة : - )       الأحرار السجناء .. كتاب رائع يستحق الاطلاع ( آخر مشاركة : - )       غير مسجل اهلاً ومرحباً بك بيننا في منتدانا ( آخر مشاركة : - )       دوره اون لاين مجانا لتعلم اللغه الفرنسيه مجانا ( آخر مشاركة : - )       [..سحر العيد..] أداء [..براء الصلخدي..] ولا أروع ( آخر مشاركة : - )       فوزية العنقري في ضيافتكم ( آخر مشاركة : - )      
التسجيل المدونات التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-08-2010, 08:29 AM   المشاركة رقم: 1
الكاتب
مبعوث التطوير
 
الصورة الرمزية صانع قرار
المعلومات  
التسجيل: Oct 2009
العضوية: 2098
المشاركات: 1,275
بمعدل : 4.04 يوميا
معدل تقييم المستوى: 2
نقاط التقييم: 10
صانع قرار is on a distinguished road
التوقيت
الإتصال صانع قرار غير متواجد حالياً


المنتدى : التطوير والتنمية الفكرية
افتراضي الناجحون في الحياة

الناجحون في الحياة

ناصر الحجيلان


قديمًا قيل بأن "النجاح ليس هبةً للجميع". والمقصود بذلك أن ظروف الحياة ومتطلبات العيش فيها تقتضيان وجود صعوبات ومشاق، والذين ينجحون فيها هم أولئك الذين يُحسنون فهم الحياة ويعرفون كيف يحلّون مشكلاتهم ويتغلّبون على العوائق التي تواجههم.

على أن فهم الحياة ومتغيراتها ليس أمرًا هيّنًا، وليس متاحًا لأيّ أحد مهما بلغ من إحراز درجات عالية من الشهادات العلمية أو تحصيل قدر من المعرفة؛ فأغلب الذين يدّعون أنهم أكثرنا فهمًا للحياة يقعون في شراك فهمهم لأنهم ببساطة لم ينتبهوا إلى وجود فهم آخر يختلف عن طريقتهم. إن المعرفة والذكاء والخبرة ليست إلا وسائط يمكنها أن تُساعد في الوصول إلى الحكمة التي تعد مهارة عقلية عليا تساعد المرء على فهم الحياة بطريقة سليمة.

وتحت عنوان "الدنيا تضحك للأذكياء"، تروى حكاية من الأدب الفارسي، أن رجلا يقيم في قرية وله مزرعة بعيدة عنها، فيصحو باكرًا ويذهب إلى مزرعته ليعمل في الحقل ولا يعود إلا قرب غروب الشمس. يخرج من بيته وقد أفطر مع أسرته وابتسم لهم، ويعود في المساء محمّلا بما يستطيع حمله من خيرات المزرعة.

وقد عاش سعيدًا مع أهله، وعُرف عنه الكرم والسخاء ومساعدة المحتاجين وبذل الخير للجميع. وله أخ أكبر منه يعيش في قرية أخرى، وقد كان هذا الأخ الأكبر في بداية عمره ذا مال من تركة والده، ولما نفد المال الذي بين يديه، عاش على صدقات الناس. وقد برم من ضنك العيش، ففكر أن يذهب لكي يعمل مثل عمل أخيه الذي ملأت سمعته البلاد.

وبالفعل سافر إلى قرية أخيه، وجلس عنده فترة، ثم سأله أن يعمل معه في الحقل، فرحّب الأخ بذلك، وطلب منه أن يرافقه في الصباح الباكر إلى المزرعة. فتكاسل الأخ الأكبر أن يصحو باكرًا، وطلب أن يصف له مكان المزرعة وسوف يصل إليها في الضحى. فوصف له الأخ المكان وشرح له وجود آبار وحفر ومستنقعات وأشجار وتلال في الطريق الفاصل بين المزرعة والبيت وذكر له وجود بعض السباع والأفاعي لكي يأخذ حذره منها حينما يأتي إلى الزرعة. وحينما جاء الضحى استيقظ الأخ الأكبر وذهب إلى مزرعة أخيه حسب الوصف الذي سمعه.

وفي الطريق وجد قدميه تغوصان في الرمل، فتذكّر أن عليه أن يمشي بعيدًا عن الرمال، وأثناء ابتعاده عن الرمل لصقت قدماه في وحْل وانزلق على الأرض وسقط مرارًا وتوسخت ثيابه، ولمّا ابتعد قليلا عن منطقة الوحل صادف أمامه بئرًا تحيط بها أشجار شوكية لايستطيع أن يتجاوزها، ففكر أن يعتلي الجدار ولكنه رأى كلبًا ينبح أمامه، وخاف أن يهجم عليه، فقرر أن يعود أدراجه إلى المنزل بعد أن وجد صعوبة فائقة في الذهاب إلى المزرعة التي لايزال في بداية الطريق نحوها.
ولأن ثوبه متّسخ، أراد أن يغسله من مستنقع قريب، وأثناء اقترابه منه هجمت عليه أفعى، فسقط من شدة الهلع ثم قام وسقط مرارًا حتى اندقّت وركه وتألمت ولم يستطع حراكًا سوى إبقاء عينيه مفتوحتين لمراقبة الأفعى لكي لاتهجم عليه، وظل يعوي في مكانه حتى غربت الشمس وحينما عاد أخوه من المزرعة كعادته، وجد الأخ الأكبر في هذه الحال التعيسة التي هو عليها. وسأله عن الأمر، فرد الأخ الأكبر: لا أريد مزرعة ولاحياة، أريد أن أعود شحاذًا حيث كنت، فهذه الحياة صعبة ومرهقة ومؤلمة ولاأستطيع أن أتحمّلها.
فرد عليه الأخ الاصغر بقوله: "بقليل من الكلام وبكثير من الصبر تبني لنفسك قوّة تتغلب فيها على متاعب الحياة؛ فتصبح حياتك جميلة".


والحكاية السابقة من الحكايات الأخلاقية التي يزخر بها الأدب الفارسي القديم، وواضح أنها تسعى إلى تقديم عبرة مفادها أن الأخ السعيد في حياته هو سعيدٌ ليس لأن السعادة سقطت عليه من السماء، بل لأنه بحث عنها وبذل جهدًا في تحصيلها واكتسب مهارة في التغلب على الصعوبات التي تواجهه في سبيل الوصول إليها.

فهذان أخوان أحدهما استثمر تركة والده في شراء مزرعة واستثمارها، والآخر الموصوف بأنه الأكبر، ركن إلى الكسل والخوف من العمل؛ فنفد المال الذي لديه، وانتهى إلى حياة الشقاء والتعاسة.


وإذا اعتبرنا أن الحكاية ذات عناصر رمزية، فإن المزرعة ترمز للسعادة التي نحصّاها ونجعلها في منازلنا، والطريق هو الحياة بما فيها من مصاعب؛ بعضها من مصادر الطبيعة كالمنحدرات والمرتفعات والأشجار، وبعضها من البشر كالآبار والمستنقعات؛ وبعضها من العوارض غير المتوقعة كالأفاعي والسباع..إلخ.

وقد كان الأخ الأصغر ماهرًا في استخدام الطرق المناسبة لكل مشكلة، فقد يرمي للكلب عظمًا لكي لايهاجمه، ويلتف على الشجرة، ويتجنّب البئر ويسير بعيدًا عن المناطق الموحلة، وربما يستعين بدابّة لتجاوز الرمال..إلخ.

ولكنه لم يطالب بسحق كل تلك العوائق وتسوية الطريق أمامه، بل تغلّب عليها بمهارته مستخدمًا ذكاءه الذي ساعده على توظيف قدراته في التعامل مع تلك الصعوبات ببساطة.

ولعل المكونات المذكورة للمعوقات في الحكاية هي نماذج للمشكلات التي نواجهها في الحياة وتقف عائقًا أمامنا في تحقيق السعادة المنشودة. فثمة مشكلات لا دخل لنا فيها لأنها من مصادر خارجية، وأخرى لها علاقة بالموارد المالية والمصاريف، وأخرى لها صلة بالناس وبعلاقتنا معهم؛ وهناك مشكلات لها علاقة بالأسرة والأطفال..إلخ؛

ولكن الحكيم –بصرف النظر عن عمره وعن ماله- هو الذي يستطيع أن يسخّر تلك الصعوبات لصالحه ويتغلب عليها باكتساب مهارات مختلفة كما تغلب الرجل على صعوبات الطريق ولم يشعر بها وعاش حياته سعيدًا.



* نقلا عن "الرياض" السعودية












عرض البوم صور صانع قرار   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:01 PM.


سبحان الله وبحمده - سبحان الله العظيم